الشيخ محمد الصادقي

39

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

حاجتهن من الزواج ، إذ كن مبتذلات ومبتذلات فلا يرغب فيهن الرجال رواجا إلّا سفاحا ! فالمحصنات هنا العفائف غير الزانيات ، حرائر أم إماء ، مزوجات وخليّات مسلمات أم كافرات ما دمن غير زانيات « 1 » بإثباتات شرعية ، فإن رأيتها تزني ولا إثبات بشهود أو شهادات أو إقرارات ، فهي في ظاهر الحكم بين الكتلة المسلمة محصنة لا يجوز رميها ! فالأصل إسلاميا في كل مسلم إحصانه إلّا إذا ثبت عند الحاكم الشرعي خلافه ولم يتب ، إذا ف « المحصنات » هنا لا تعني واقع الإحصان ، وإنما ظاهره الأصيل إسلاميا ما لم تنقضه إثباتات شرعية ! . رمي المحصنات بين محرّم ومسموح ، فالرامي إذا أتى على رميه بأربعة شهداء عند الحاكم الشرعي على شروطها ، أو كان هو من الشهود فرمى قبل شهادته ، فمسموح أو قد يجب تحقيقا لحدود اللّه ، وأما « الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً » وأما رمي غير المحصنات من الزانيات فإذا كان بعد الإثبات كالشهيرات المعلنات بالزنا التي ثبت زناها بالشهادة ، فلا بأس ، وأما الرمي بزنا لم تثبت في خصوصهما وإن كانت زانية ففيه التعزير ثمانون جلده . كلما لم تثبت بالإثباتات الشرعية من فاحشة فهو رمي فيه الحد ، سواء أكان الرامي غير شاهد ، أم شاهدا دون الأربعة ، أم أربعة في اختلاف الشهادة زمانا أو مكانا أو كيفية ، فالحد شامل للكل دون هوادة ، وكذلك

--> ( 1 ) . لأن المحصنات لم تقيد بالمؤمنات ، وما في التهذيب بسند صحيح عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : جعلت فداك ما تقول في الرجل يقذف بعض جاهلية العرب ؟ قال : يضرب الحد ان ذلك يدخل على رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ، أقول : ولا أثر في اخبار الباب عن الاختصاص بالمسلمات .